ملخص
تم رفع هذه القضية أمام المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب في 26 يوليو 2016، وتطالب المحكمة الأفريقية بأن تحث مالي على تعديل قوانينها لتتوافق مع أحكام بروتوكول الميثاق الأفريقي لحقوق المرأة في أفريقيا (بروتوكول مابوتو).
تتعارض المادة السادسة من قانون الأسرة في مالي مع بروتوكول مابوتو، إذ تنص على زواج الفتيات اللواتي يبلغن من العمر 16 عامًا أو أقل. وهذا يخالف أحكام المادة السادسة (ب) من بروتوكول مابوتو التي تنص على أن الحد الأدنى لسن الزواج هو 18 عامًا.
كما أن المواد من 283 إلى 287 من قانون الأسرة المالي تمنح موظفي مكاتب تسجيل الأحوال المدنية ورجال الدين صلاحية عقد الزيجات. وبينما يُلزم قانون الأسرة المالي موظفي الدولة بالتحقق من رضا الزوجين (المادة 299) وينص على عقوبات بحقهم في حال إخفاقهم في ذلك (المادة 287)، فإنه لا يتضمن أي إلزام بالتحقق من الرضا، ولا عقوبة لرجال الدين الذين لا يتحققون منه. وهذا يثير مخاوف، إذ إن حضور الزوجين ليس إلزاميًا أثناء عقد الزواج (المادة 283). ومن الجدير بالذكر أن 70% من الزيجات تتم على يد رجال الدين، وأن حالات الزواج القسري منتشرة بكثرة في مالي. وهذا يتعارض مع المادتين 6 (أ) و16 (أ) و(ب) من بروتوكول مابوتو.
تنص المادة 751 من قانون الأسرة المالي على تطبيق الشريعة الإسلامية أو القانون العرفي على جميع مسائل الميراث، ما لم يُنص على خلاف ذلك في وصية بشأن توزيع التركة. وتمنح الشريعة الإسلامية المرأة الحق في وراثة ثمن تركة زوجها المتوفى. كما تمنح الشريعة الإسلامية أو القانون العرفي المرأة نصف نصيب الرجل، وتستثني الفتيات (والفتيان) غير المتزوجين من الميراث. ونظرًا لقلة عدد الموثقين في البلاد (حوالي 40 موثقًا لـ 15 مليون نسمة) القادرين على كتابة الوصايا، وارتفاع تكاليف خدماتهم، وقلة الوعي بأهمية الوصايا، والضغوط الاجتماعية المحيطة بهذه المسائل، فإن نظام الميراث في الشريعة الإسلامية أو القانون العرفي هو الخيار الوحيد المتاح لمعظم المواطنين. وتتعارض هذه الممارسة مع أحكام المادة 21 من بروتوكول مابوتو، التي تنص على وراثة المرأة حصة عادلة من تركة زوجها المتوفى. كما أن هذا يتعارض مع المادة 2 (2) من بروتوكول مابوتو الذي يلزم الدول باستئصال الأنماط الاجتماعية والثقافية التي ترتكب التمييز ضد المرأة.
في هذه الحالات، لا توجد سبل انتصاف محلية، ولا داعي لاستنفادها، إذ تتعلق الانتهاكات بأحكام قانونية لا توجد لها سبل للطعن في النظام القضائي المحلي. وسيُفيد قرارٌ إيجابي العديد من النساء، إذ يُتوقع أن تُوجّه المحكمة الأفريقية مالي إلى مواءمة تشريعاتها الوطنية مع بروتوكول مابوتو.
التحديثات
1 فبراير 2017
قدمت منظمة IHRDA وشركاؤها ردهم على دفاع مالي أمام المحكمة
15 مايو 2017
تم الاستماع إلى القضية حيث قدم كلا الطرفين مرافعات شفهية.
11 مايو 2018
أصدرت المحكمة حكمها، معتبرةً أن قانون الأشخاص والأسرة المالي يتعارض مع بروتوكول مابوتو والمعاهدات الأخرى ذات الصلة التي صادقت عليها مالي، ولا سيما الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته واتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وبناءً على ذلك، تحث المحكمة مالي على مراجعة قانون الأشخاص والأسرة لديها بما يتماشى مع التزاماتها الدولية بموجب الصكوك القانونية المذكورة آنفاً؛ واتخاذ تدابير لتوعية السكان وتثقيفهم بشأن أحكام هذه الصكوك القانونية، وضمان احترامها.

معهد حقوق الإنسان والتنمية في أفريقيا (IHRDA)
949 بروسوبي لاي أوت، طريق أو إيه ساميت السريع،
صندوق بريد 1896 بانجول، غامبيا.
الهاتف: +220 44 10 413/4
الهاتف المحمول: +220 77 51 200
البريد الإلكتروني: ihrda@ihrda.org